المؤتمر الثاني للهيئة الدائمة لنصرة فلسطين والقدس بعنوان " دور العلماء في إستنهاض الأمة لتحرير

المؤتمر الثاني للهيئة الدائمة لنصرة فلسطين والقدس بعنوان " دور العلماء في إستنهاض الأمة لتحرير بيت المقدس

قـــاوم- وكالات : أقامت “الهيئة الدائمة لنصرة فلسطين والقدس في لبنان” مؤتمرها السنوي الثاني في فندق “كورال بيتش” في بيروت، بعنوان “دور العلماء في استنهاض الأمة لتحرير بيت المقدس”، برعاية مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، في حضور أكثر من ثلاثمئة عالم من علماء لبنان وعدد من مفتي المناطق. تحدث في الإفتتاح رئيس الهيئة القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي الذي أكد، باسم الهيئة، “ان الهدف الأساس من إنشائها هو التأصيل للحق الشرعي والتاريخي والقانوني في الأرض المقدسة من البحر إلى النهر لكل العرب والمسلمين عموما ولإخواننا الفلسطينيين خصوصا”. وشجب “إحراق المصحف الشريف”، مطالباً بـ”معاقبة جونز ومحاسبته ومحاسبة كل من يتطاول على هذا الدين العظيم ورموزه وتعاليمه”. أما رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج الشيخ عبد الغني التميمي، فدعا إلى “إطلاق خطوات عملية لنصرة المقدسيين الذين يتعرضون للترهيب الصهيوني في ظل خطة لإخلاء القدس من أهلها الأصليين”، كما ثمّن “خطوة إطلاق وقف القدس في لبنان لما لها من أثر كبير في دعم صمود المقدسيين”. الشيخ حجازي :هتاف المصريين في جمعة النصر الزحف نحو القدس بدوره أكد الشيخ صفوت حجازي بإسم رابطة علماء السنة أن “الثورة المصرية هي الخطوة الأولى نحو تحرير القدس”، لافتاً الى “هتاف المصريين في جمعة النصر بالزحف نحو القدس”. الشيخ القرداغي: يوم يعود العلماء إلى قيادة الشعوب تعود القدس للأمة كلمة الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ألقاها الأمين العام للإتحاد الشيخ علي القرداغي الذي أكد “أنه يوم يعود العلماء إلى دورهم القيادي أمام الساسة والشعوب وينشروا الإصلاح تعود القدس للأمة، وما تجربة المدرسة الجيلانية التي ورثها صلاح الدين الذي اصلح الامة وفتح القدس ببعيدة”. الشيخ قباني : الصهاينة يسعون لدولة من الفرات إلى النيل إختتم الحفل بكلمة قباني وجاء فيها: “والسلام الذي يحدثوننا عنه أيها الإخوة، نعم والسلام العادل الشامل، والأرض مقابل السلام الذي تتحدث عنه دولة الكيان الصهيوني، ويصدقها العرب فيه أو لا يصدقون، ما هو إن حصل ووقع، إلا حبة مسكن ومخدر صهيوني، يبتلعها العرب أو تبلعهم إياها، حتى إذا كان آخر هذا الجيل أو أول جيل قادم، فسوف تضرب دولة الكيان باتفاقات السلام عرض الحائط وتتقدم لتقيم دولتها “إسرائيل الكبرى” من الفرات إلى النيل، ومن يظن غير ذلك فهو جاهل بالمكر الذي يمكره اليهود ضد العرب والمسلمين في العالم، وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: “وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم * وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال * فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله * إن الله عزيز ذو انتقام”. وجهاد شعب فلسطين أيها الإخوة، ليس إرهابا كما يصورون ويسوقون، بل هو حرب الفلسطينيين لتحرير وطنهم فلسطين، ومن هنا ندعو إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني في القدس لمساعدته على الصمود في أرضه وتثبيت هويته العربية والعمل معا وبكل الوسائل لتحرير وإنقاذ المسجد الأقصى وفلسطين من الاحتلال الصهيوني ومن التهويد والاستيطان. ولبنان وشعبه أيها الاخوة سيبقى وفيا للقضية الفلسطينية، ولن يفرط بها وبنصرتها ونصرة شعبها، والمجتمع الدولي وأمم العالم التي يمثلها، يجب أن لا يغفل أو يغمض عينيه عما يجري على أرض فلسطين اليوم في غزة والقدس والمدن والقرى والبلدات الفلسطينية من احتلال وتهويد وانتهاكات ومجازر يقوم بها الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين لإرهابهم، لا سيما تلك الغارات الجوية التي تشنها القوات الصهيونية على غزة وشعبها الصابر، وما تحصده من أرواح المدنيين الآمنين، وما تخلفه وراءها من ويلات. وإن هذا المجتمع الدولي، الذي يدعي الرحمة بالإنسانية، واستعداده الدائم لنصرتها، ورفع الظلم عنها في أقطار الدنيا، وهب مؤخرا لمنع استخدام العنف ضد المدنيين في أماكن متعددة، هو اليوم أمام امتحان واستحقاق كبير، وهو أن يتداعى اليوم لاستصدار قرار وتنفيذه عمليا لوقف العنف والإجرام الذي ترتكبه القوات الصهيونية بحق المدنيين الفلسطينيين، في قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة. ألا وليعلم العالم بأسره، بأن هذا الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين العربية، قد كتب الله له النهاية والزوال، وهو كيان غريب وأجنبي وزائل لا محالة، مهما اشتدت قوته، وعظم جبروته، فإن الحق لا بد أن يعود إلى أهله في النهاية، على أن يتشبث أهله به، ويجاهدون في سبيل الله لاستعادته، تحقيقا لوعد الله تعالى لهم بالنصر على ظالميهم كما قال الله تعالى في القرآن الكريم: “إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين * كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز”، وكما قال الله تعالى: “فإذا جاء وعد الآخرة * ليسوءوا وجوهكم*وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة * وليتبروا ما علوا تتبيرا”. وإلى الإخوة والقادة الفلسطينيين نقول: توحدوا قبل أن يدرككم الطوفان القادم فتغرقوا، إتحدوا لتبقوا لشعبكم ولفلسطين، فالعدو الصهيوني يتربص بكم، ويراهن على خلافاتكم واقتتالكم مع بعضكم، ليحقق بأيديكم ما لم يستطع تحقيقه هو بدباباته وطائراته وصواريخه ومدمراته ضد شعبكم، لا تخيبوا ظن أطفال الحجارة فيكم، أنتم الأقوياء بتأييد الله لكم، منكم خرج العمل الفدائي في الخمسينات في فلسطين، ومنكم كانت المقاومة الفلسطينية في الستينات والسبعينات، واليوم أنتم المقاومة على أرض فلسطين العربية، أنتم الذين تصطلون بنار العدو الصهيوني كل يوم، وتكتوون بصواريخه وطائراته ودباباته في غزة، فبالله عليكم لا تشمتوا اليهود بنا وبكم، كونوا فلسطينيين جسدا واحدا، ويدا واحدة من أجل تحرير بيت المقدس وكل فلسطين، لا صراعات بينكم، لا انقسامات بين بعضكم، لا اختلافات مع بعضكم، لا قتال بينكم، وإذا كنتم كذلك كانت الأمة كلها معكم والله معكم. وإلى أمتنا وشعوبها نقول ما قاله الله تعالى لهم في القرآن الكريم: “فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم”، ودور العلماء أيها الاخوة في هذا المجال هو كبير وفي استنهاض الامة لتحرير بيت المقدس وكل فلسطين”.