الشهيد عبد الجبار الحصري .. ألحان الفجر الواعد تتردد مع الشعر دوما

الشهيد عبد الجبار الحصري .. ألحان الفجر الواعد تتردد مع الشعر دوما

السيرة الذاتية للشهيد الفارس عبد الجبار الحصري: عبد الجبار الحصري .. ألحان الفجر الواعد تتردد مع الشعر دوماكان عبد الجبار دائما يردد مع الشعر دوما ألحان الفجر الواعد، وامتشق بابتسامته العريضة سيف الإصرار على امتطاء صهوة المجد، فكان للمجد قرينا. وهو صغير في سنه كبير بقدره ، ذكي لماح ، بدت عليه إرهاصات لم يدركها غير العارفين بكنه النفوس، فقد ولد شهيدنا المجاهد عبد الجبار منير الحصري في قطاع غزة في أسرة متدينة مكونة من ثمانية أفراد بتاريخ 14/5/1987م. تلقى تعليمه في رياض أطفال الجمعية الإسلامية وأتم المرحلة الابتدائية والإعدادية بتفوق منقطع النظير ، وبدت بوادر اقترابه من الله فأحب المسجد وارتاده مليا ، حفظ من القرآن ما يسر الله له أن يحفظ وكان يتمنى أن يتم حفظه حتى انتقل إلى المرحلة الثانوية ، ونما كشجرة النخل تدلي ثمارها وشعارها يارب خذ من دمائنا حتى ترضى ،كان رحمه الله حريصاً على الاشتراك في العديد من أنشطة الكتلة الإسلامية في مدرسته . فعالياته ونشاطاته كان شهيدنا يشارك بفعاليات أسرة مسجد الوحدة فتولى لجنة العمل التطوعي واللجنة الثقافية وكان شاباً رياضياً حيث أنه اشترك في العديد من مخيمات الكشافة التي تقوم بها أسرة مسجد الوحدة بالإضافة إلى مشاركته في العديد من النشاطات الأخرى ، ولم يكن رحمه الله قانعاً بما يسند إليه فكان يطلب المزيد ليثبت أنه الأجدر وعيناه تنظران نحو الجهاد، هل سيقبله إخوانه ليكون عضوا في صفوف الكتائب المجاهدة أم أنه لا زال صغيرا، ولشدة حرصه وطموحه للعمل العسكري كان يخرج في العديد من الإجتياحات وخاصة في اجتياح منطقة المنظار حيث أنه جرح وأصيب بجراحات في الرأس والظهر نتيجة لأصابته بشظايا قذيفة مدفعية دبابة، كان يصحبه دوما قول الشاعر الحالم بالشهادة: قولو لأمي الباكية أني الشهيد مضرج بدمائيلا تبكني أماه عند فراقيهفأنا الذي اخترت الطريقوالنفس مني راضيةوالمسك يا أماه والعطر ريح دمائيها قبليني وانثريحولي العطور الزاهيةما عاش يا أماه شهمإلا وقد لفظ الحياة الفانيةولأنه الطامح للجهاد فقد ألح على إخوانه مرات ومرات حتى قبل إخوانه أن يعمل في جهاز الأمن العام ليحارب العملاء ويرد كيد المفسدين ، ولقد استطاع رحمه الله من كشف العديد من شبكات الفساد، ويحقق مع بعض الفاسدين والمشبوهين ليحتمل أذاهم وتهديداتهم له لا يأبه بها، ماض في الطريق التي أحب.ويغلبه طموحه بالالتحاق بالجهاز العسكري مرة أخرى ولم ينتظر حتى يتم المرحلة الثانوية فالتحق بألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.حياته الجهادية : - كان شهيدنا يشارك في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني في الاجتياحات التي كان منها احتياح جباليا والمنطار في نهاية عام 2004م وبداية عام 2005م وكان يبلي فيها بلاء حسناً متمنياً الشهادة في سبيل الله في ذاك الوقت ولكن إرادة الله لم تحن بعد.- كان يصاحب أخونه في كتائب القسام وكان يرابط معهم على ثغور الإسلام العظيم.- عمل رحمه الله في وحدة المرابطين، وذلك لحرصه على خصلة الرباط التي لها من الأجر والثواب العظيم عند الله سبحانه وتعالى.- عمل نائباً ميدانياً لقائد معسكر الشاطئ لألوية الناصر صلاح الدين.- عمل الشهيد المجاهد في سرية الوحدة الصاروخية وأبلى فيها بلاء حسناً ضد قوات الإحلال الصهيوني وبقي فيها حتى رزقه الله الشهادة في سبيله التي كان يتمناها دائماً وذلك بعد صلاة الجمعة الموافق 7/7/2006م وذلك تلبيةً لنداء ربه في معركة وفاء الأحرار في منطقة السلاطين عن عمر يناهز تسعة عشر عاماً ونصف العام، ولسان حاله يرسل أبياته لأمه الباكية يقول لها:قولوا لأمي الباكيةلو تعلمي لأماه أني في الجنان العاليةبين الزهور الفاتحاتوالتلال الرابيةبين النواضر ... قاصرات الطرفكلهن مناديهآه لو أرجع لدنيايحتى أعيد شهادتي من ثانيةو أبلغ الأحباب من حوليأن النعيم غدا ليلك النعيم والفردوس فاهنأ يا حبيبنا وأنت الذي الذي بشرنا ربنا برؤيته وهو يتقطر عطرا يفوح من جنبات وجناته حين أطل على أخيه ومربيه في رؤيا بعد صلاة الفجر بعد شهر من استشهاده ، فيسأله ما الذي أخرك عني ، فيقول شهيدنا له كنت مشغول بالسلام على أحبابي فلما فرغت أتيت.رحمك الله يا شهيدنا (أبو راشد(