كاتب بريطاني: مبارك كشف عن جانبه المظلم

كاتب بريطاني: مبارك كشف عن جانبه المظلم

قــــــــاوم- قسم المتابعة : وصف سايمون تيسدال الكاتب في صحيفة الغارديان البريطانية ارسال مجموعات من "قاطعي الطرق والبلطجية المسلحين للهجوم والاعتداء على المتظاهرين المحتجين سلميا"، بانه "تطور بشع للأحداث من جانب نظام مبارك"، الذي بدا غير آبه وغير نادم على ما جرى ويجري في فترة حكمه المستبد. وقال تيسدال في مقال نشرته الصحيفة أمس الخميس (3-2) إن الرئيس المصري حسني مبارك شن هجومه المعاكس لمواجهة المحتجين في القاهرة ومناطق أخرى بإرسال هؤلاء "البلطجية" وهم "عبارة عن عناصر وضباط أمن الدولة وشرطة سرية وجميعهم باللباس المدني، بالإضافة إلى بعض المواطنين من أنصار مبارك، والتي خطط لها جيدا من جانب نظام مبارك من حيث التنسيق والتوقيت". وأضاف أن الجيش المصري الذي وعد بحماية شرعية حقوق المتظاهرين المحتجين، سرعان ما تراجع عن وعوده على وقع نزف الدماء وتساقط القتلى والجرحى من المتظاهرين على أيدي البلطجية وقوات مبارك الأمنية والحزب الحاكم وضباط أمن الدولة وغيرها من الكوادر. ويشير الكاتب إلى أن مبارك في خطابه الثلاثاء الماضي بدا غاضبا ومتحديا وغير آبه وغير نادم على ما جرى ويجري إبان فترة حكمه المستبد، وأنه لم يقدم أي اعتذارات أو أي مبادرات أو يقطع وعودا بأن ابنه جمال لن يخلفه في الحكم، ولكنه في المقابل قدم للمصريين محاضرة في أهمية النظام والاستقرار، الذي لا يمكن لأحد أن يؤكد على وجودهما في البلاد التي تغرق في مستنقع الفوضى سوى مبارك نفسه. ويقول إنه يبدو أن مبارك لم يتعلم شيئا مما شهدته مصر على مدار الأيام الماضية ولم تزل، وإن التنازل الوحيد الذي قدمه مبارك ربما يتمثل في وعده بعدم الترشح لفترة رئاسية قادمة، ولكن هذا التنازل ليس تنازلا من أصله، حيث إن مبارك لم يسبق له أن قال إنه سيترشح. وأضاف أن أداء مبارك في خطابه لم يبد كأداء الرجل المهزوم، ولكن مبارك ربما يكون قد سقط لكنه لم يرحل، وأنه بعد الأحداث الملتهبة الأخيرة في ميدان التحرير بالقاهرة وغيره من المناطق، فإن مبارك والزمرة العسكرية من حوله قد أسقطوا ورقة التوت وحرقوا آخر الأوراق، ولا بد أنهم يشعرون أنهم فعلوا ما فيه الكفاية كي يفقدوا الدعم الأميركي، وأن مصر ربما دخلت في مرحلة جديدة من مستنقع الفوضى.