الشهيد على مهنا :ولد في لبنان وعاش في العراق واستشهد في فلسطين

الشهيد على مهنا :ولد في لبنان وعاش في العراق واستشهد في فلسطين

السيرة الذاتية للشهيد  المجاهد علي أسعد مهنا :   لم يرض على ما تقوم به آلة الحرب الصهيونية بأبناء شعبه ، و لم يتحمل ما تركته هذه الآلة العسكرية المجرمة ، بحق الأطفال قبل الكبار ، فأخذ الشهيد على نفسه عهداً لينتقم لكل قطرة دم سالت من جسد كل فلسطيني على ارض فلسطين الحبيبة ، فكان واحداً من المؤسسين ، للجان المقاومة الشعبية في المنطقة الشمالية ، حيث شكل حلقة وصل مع الشهيد القائد و المؤسس لألوية الناصر صلاح الدين ، الجناح العسكري للجان المقاومة الشهيد اسماعيل أبو القمصان ، و الشهيد المجاهد محمد صلاح .   الشهيد علي اسعد اسماعيل مهنا ، من سكان مشروع بيت لاهيا ، و حالته الاجتماعية أعزب ، من مواليد عام 1981م ، ولد في لبنان ، ومن ثم انتقلت عائلته الى العراق ، و امضى هناك عشر سنوات ، و من ثم قدم مع أسرته الى أرض فلسطين في عام 1996م مع قدوم السلطة الفلسطينية ، على غرار اتفاقية غزة اريحا اولاً ، و حينها قدمت العديد من الأسر الفلسطينية الى أرض الوطن . المجاهد الصلب رفض الشهيد الخنوع و الذل و العار و سار في طريق العز و الفخار طريق الصعاب و المخاطر ، فخاض معارك مع جنود العدو الصهيوني ، في المناطق الحدودية شرق مخيم جباليا ، و المناطق الحدودية في المنطقة الشمالية . مثل الأسد الذي ينقض على فريسته ، كان علي ينقض على المستوطنات ، و يمطرها بقذائف الهاون ، و يزرع العبوات الناسفة ، في طريق الدبابات و العربات الصهيونية ، بالإضافة الى قيامه بمهمات رصد و متابعة لتحركات جيش الإرهاب الصهيوني الحاقد . الابن المجاهد الساعي للشهادة عائلة الشهيد البطل تعرف عن نشاط ابنها فارس المقاومة ، وتعرف أن ابنها لديه الرغبة في الشهادة ، و يعد أيامه في الدنيا ليلحق بركب من سبقوه من الشهداء ، الى الجنة ان شاء الله ومنذ بداية تشكيل لجان المقاومة ، كان الدعم و المال قليل و شحيح ، و لهذا قام الشهيد على بصناعة حصالة لتجميع النقود ، لدعم المقاومة و كان لا يستهين في الأموال رغم قلتها ، و يضعها مهما بلغت أو قلت . حافظ على صلاة الفجر   و يروي شقيق الشهيد مروان ان الشهيد علي كان يستيقظ مبكراً في ايام الشتاء و البرد الشديد ، و يتوجه الى المسجد لأداء صلاة الفجر ، و مرة يتوجه الى مسجد التوية القريب من منزل الشهيد ، و مرة اخرى يتوجه الى مسجد الخلفاء الراشدين ، لأداء الصلاة هناك ، و كان يرتدي الملابس الثقيلة من اجل ان يتفادى البرد … و حرص الشهيد على دعوة الأسرة بالالتزام بالصلاة ، خصوصاً صلاة الفجر . شارك في المسيرات شهدت له المنطقة الشمالية ، في مشاركته في تشييع الشهداء ، و المشاركة في المسيرات التي تخرج من المنطقة ، وفي احدى المسيرات التي نظمتها لجان المقاومة الشعبية ، هتف الشهيد بكل عنفوان ووطنية ، و التقطت له صورة و هو يهتف ، و يضع على جبينه عصبة لجان المقاومة الشعبية ، و نشرت الصورة في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية . لاعب لكرة القدم امتاز الشهيد بحب لعبة كرة القدم ، واتقان فنونها الرياضية والتحق في عدة فرق رياضية ، وشارك في عدة مباريات ، ولا تزال موجودة في منزل اسرة الشهيد بعض من الأدرع والماديليات المعدنية التي حصدها الشهيد بعد فوز الفرق التي لعب معها في عدد من البطولات الرياضية التي شارك فيها فريق الشهيد في المنطقة الشمالية و غيرها . الوالدة عملت بوصيته والدة الشهيد قالت : علي لن يُنسى ، و جميع اللحظات التي عاشها معنا ما زالت موجودة و نذكرها ، فلم يرح محمد من البال .. علي أوصاني ان لا ابكي عليه و ازغرد ، و أقيم له عرسا و كأني ازفه في الدنيا ، و بكل فرح و سرور زغردت له هذه كانت و صيته . وآخر مرة خرج فيها سألته الوالدة عن المكان الذي يريد أن يخرج له فقال لها أنا رايح على الجامع ، و بعد مدة من خروج على جاء الوالد وسأل عنه .   يوم الشهادة ..يوم العز و الكرامة في مساء يوم الأحد الموافق 30/12/2001م خرج الشهيد المجاهد علي للقيام بعملية استشهادية داخل فلسطين المحتلة ، مع اخيه و رفيق دربه ، محمد صلاح ، و رافقهم القائد و المؤسس اسماعيل أبو القمصان و كانت طبيعة العملية أن يتسلل على و محمد عبر السلك الحدودي القريب من بيت حانون ، الى فلسطين المحتلة ، للقيام بعملية استشهادية هناك ، و الشيخ اسماعيل أبو القمصان يتوجه الى الضفة الغربية بعد أن يوصلهم ، حتى يكمل مشواره الجهادي في الضفة الغربية و يشكل الخلايا و المجموعات ، لألوية الناصر صلاح الدين ، داخل الضفة ، و لكن قدر الله أن يسقط الأبطال الثلاثة مدرجين بدمائهم شهداء ، و ذكر بيان صادر عن ألوية الناصر صلاح الدين ، ان الشهداء الثلاثة رووا بدمائهم الزكية ثرى فلسطين الطاهر أثناء قيامهم بتأدية واجبهم المقدس في الدفاع عن شرف الأمة و كرامتها شرقي بيت حانون مساء يوم الأحد 30/12 خلال اشتباكهم مع موقع عسكري لجيش الاحتلال الصهيوني مما اسفر عن استشهادهم مقبلين غير مدبرين ، و لم يعترف العدو بخسائره مكتفياً بالإعتراف بالعملية . و صية الفارس قبل أن يترجل و جاء في الوصية التي كتبها الشهيد المقاوم على مهنا : و صيتي الى اهلي .. الى امي الحنونة .. ام الشهيد ان شاء الله ، الى ابي ذلك الرجل العظيم الذي لم و لن يقصر يوماً في تلبية نداء الإسلام و الى اعمامي و اخوالي ، أوصيكم ان لا تبكوا علي و ان تصبروا ، و أن تدعوا لي ان شاء الله .. و الى كل من احبنى و أحببته .. الى كل أخ التقيته و سلمت عليه ، أسألكم بالله العظيم ان تثبتوا و ان تكونوا جند الإسلام العظيم . قصيدة شعرية من شقيق الشهيد لروح أخيه علي   قسماً لألوية الناصر سنصيح **** قسماً عن اللجان أبداً لن نحيد   قسماً عنكما لن نرضى ببديل **** فأنتم من أنار دربنا و الطريق   اسماً اذا ذكر ارتعد منه المحتلين *** وعلماً من أعلام دولة فلسطين   في الكفاح هم الأشداءعلىالله متكلين **** في الدفاع عن الأرض هم السباقين   في زراعة العبوات هم المهندسين *** و في رماية الهاون هم الجبارين   في غزة حطموا اسطورة جيش اسرائيل *** و في الضفة تلذذوا في اصطياد المستوطنين   و حولوا مستوطناتهم الى جحيم *** و جعلوا الموت ينتظرهم أينما هم متجهين   فنعم الرجال انتم يا احفاد صلاح الدين **** فسيروا فالله معكم و هو نعم المعين