الشهيد الفارس محمود ديب الصائم العابد عاشق المقاومة

الشهيد الفارس محمود ديب الصائم العابد عاشق المقاومة

الشهيد الفارس محمود ديب الصائم العابد عاشق المقاومة إنه الوطن وحب الوطن كان محمود على موعد مع الشهادة ، لأنه الوطن وحب الوطن خرج محمود لملاقاة الأعداء ، لأنه الوطن والجهاد في سبيل الله كان الشهيد محمود يتاجر مع الله بتقديم نفسه رخيصة في سبيل إعلاء كلمة لا اله إلا الله محمد رسول الله ، ولأنه الشاب الذي تربى على حب الله وأراد أن يكون من العظماء الشهداء كان محمود في طريقه إلى جنة عرضها السموات والأرض، انه الشهيد محمود فتحي ديب والذي استشهد بتاريخ 20/5/2004م في مجزرة قوس قزح برفح . الميلاد والنشأة ولد الشهيد محمود فتحي ديب في حي البرازيل شرق رفح بتاريخ 1/2/1981م و تربى في أحضان أسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى بلدة هربيا في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م، وتتكون أسرته من 10 افرد وترتيبه السابع بينهما وترعرع الشهيد بين ربوع المخيم وكان من شباب مسجد أبو بكر الصديق بحي البرازيل وعاش محمود يطارد الأعداء ودباباته والتحق بصفوف لجان المقاومة الشعبية و درس محمود المراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس رفح للاجئين وحصل على دبلوم صناعة ، ثم عمل بالخراطة والحدادة وعمل بالسلطة الوطنية في جهاز التسليح . أهله يفخرون باستشهاده يقول والد الشهيد: امتاز ابني إيهاب بحسن الخلق وكان دائما مبتسما وبشوشا ولا يكره أحدا ومطيع لوالديه جدا . وإنني فخور جدا باستشهاده والحمد لله الذي شرفني باستشهاده ، فلقد كان محافظ على الصلاة في المسجد ومتواضعا ومحبوبا وغيورا على دينه أما والدة الشهيد والتي تلقت الخبر بحرقة وألم قالت والدموع تنهمر من عيونها :’ حسبنا الله ونعم الوكيل على من حرمنا من فلذة كبدي وندعو الله أن يحرمه من أبنائه ومن اعز ما يملك فلقد كان محمود نوارة الدار وعيوننا ومهجة قلوبنا وكان حنونا بطبعه يحب الوطن ويضحى من أجله ’. محطات جهادية وكان الشهيد ومنذ نعومة أظافره التحق بلجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين حيث أوكلوا له مهمة زرع العبوات في الليل عندما تأتي إليهم أخبار بوجود حشودات عسكرية لاجتياح إحدى مناطق محافظة رفح. وعمل الشهيد البطل محمود في عدة مجالات خلال انتفاضة الأقصى حيث كان عينا ساهرة في سبيل الله يترقب حركة الأعداء ويتربص بهم ويلاحقهم وكان صاحب همة عالية ويحب الجهاد في سبيل الله وعرف عنه انه باع الدنيا رخيصة في سبيل الله .. موعد مع الشهادة بعد انتصاف ليلة العشرين من شهر أيار 2004م كان الشاب محمود فتحي ديب على موعد مع نهاية العظماء الشهداء ،عندما كانت طائرات الاباتشي تحلق على ارتفاع منخفض في محافظة رفح بغطاء من طائرات أف 16 وطائرات الاباتشي وفيما الدبابات تواصل حشوداتها على طول الشريط الحدودي في منطقة حي البرازيل وكان الشاب محمود قد اندفع ليذود عن أهله ويدفع العدوان وبينما كان يزرع عبوة ناسفة مع عدد من زملائه فاجأتهم طائرات الاباتشي بإطلاقها صاروخين تجاههم ما أدى إلى استشهاده مع عدد من رفاق دربه والمواطنين ليسطر بدمه الطاهر أروع آيات التحدي والصمود والعنفوان والبطولة. مجزرة بشعة وكانت قوات الاحتلال ارتكبت مجزرة بشعة في رفح عندما قتلت 62 شهيدا وأصابت 270 جريحا آخرين في اقل من أسبوع وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة أن حصيلة العدوان على مدينة رفح كان كبيرا جدا حيث أفادت لجنة الطوارئ المركزية برفح وقتها أن قوات الاحتلال هدمت في حي تل السلطان 15 منزلا بشكل كلي وجزئي فيما أحرقت 18 منزلا آخرا كما دمرت في منطقة رفح الغربية 8 منازل أخرى وجرفت ما يزيد على 300دونم زراعي تضم عشرات الدفيئات الزراعية ودمرت في حي البرازيل 56 منزلا بشكل كلي وجزئي و38 منزلا في حي السلام و4 منازل في حي الشوكة شرق رفح. وهكذا ومع مرور عام على مجزرة قوس قزح فما زال محمود في القلب والوجدان ولا زالت ذكراه تتجدد باستمرار في قلوب أهله ومحبيه وما زال عبير أريجه لم يجف بعد.