الشهيد الفارس عماد عسلية رجل الواجب والتصدي للدبابات الصهيونية

الشهيد الفارس عماد عسلية رجل الواجب والتصدي للدبابات الصهيونية

السيرة الذاتية للشهيد الفارس عماد عسلية أحد فرسان ألوية الناصر صلاح الدين شمال غزة   هم جنود المقاومة ، نفوس زكية طاهرة وأيادي متوضئة ، جنود يتقدمون في الميدان ويتسابقون إلى الجنان ، بل إلى الدرجات العلا لنيل المنى ، فبعد مشوار جهادي عظيم كانت الشهادة في سبيل الله أسمى أمنية لكل مجاهد ومقاوم ، لنقف اليوم نودع شهيداً جديداً من شهداء ألوية الناصر صلاح الدين الذراع الضارب للجان المقاومة الشعبية ، وابن الألوية الشهيد المجاهد عماد محمد عسلية الذي استشهد إثر قصفه بصاروخ من طائرة استطلاع صهيونية في شارع صلاح الدين شرق مخيم جباليا.   ميلاد ونشأته ولد الشهيد المجاهد عماد محمد عسلية  مطلع العام 1978م ، في أكناف أسرة فلسطينية كريمة ، وترعرع وسط بلدته جباليا شمال قطاع غزة ، وشهيدنا عسلية متزوج ولقد رزقه الله بطفلين هما ’ ابتهال ورغد ’ ، وينحدر الشهيد عسلية من بلدته الأصلية ’ جباليا  ’ لأسرة مكونة من شقيقين فقط . تعليمه ودراسته تلقى الشهيد عسلية تعليمه كأي طفل من أطفال بلدته جباليا ، حيث درس المرحلة الابتدائية بمدرسة الرافعي الابتدائية للبنين ، ومن ثم أكمل دراسته الإعدادية بمدرسة اسامة بن زيد الإعدادية للبنين ، ومن ثم ليدرس المرحلة الثانوية في مدرسة عثمان بن عفان الثانوية للبنين ، ولقد انتقل شهيدنا ليكمل مسيرته التعليمية الجامعية في جامعة القدس المفتوحة ، ومن ثم عمل مسئولا لقسم الحرف في بلدية جباليا شمال غزة.   مثالاً للصبر والإخلاص اتصف شهيدنا بالعديد من الصفات الحسنة فكان مثالاً للصبر والإخلاص والإقدام لا يهاب الموت ، كان شهيدنا محافظاً على صلاته وعبادته ، يحضر الدروس وجلسات التربية الإسلامية بمسجد العودة الي الله ، كتوما للأسرار وخاصة في العمل  ومحباً للمزاح مع الجميع ، شاب خلوق وخدوم كما يشهد له العديد من إخوانه ، صاحب علاقات اجتماعية. واسعة ويشهد له الجميع من أبناء البلدة بذلك   في صفوف ألوية الناصر صلاح الدين التحق شهدينا بركب المجاهدين من أبناء لجان المقاومة الشعبية مطلع العام 2004م ليعمل بشكل سريً في العديد من المهمات الجهادية  كإطلاق الصواريخ على المغتصبات ، والتصدي للإجتياحات المتكررة على شمال قطاع غزة ومنها آخر اجتياح تعرض له شمال غزة ’ اجتياح أيام الغضب ’  ، والرباط على ثغور الوطن الغالي الحبيب ،ولقد كان يعشق الجهاد ويحب المرابطين ، كما عمل عسلية في محاربة الفساد والمفسدين برفقة الشهيد القائد مجدي حماد ، ولقد كان يستشيره إخوانه في العديد من الأعمال التنظيمية ، ويفيد أحد المقربين من الشهيد أن الشهيد عسلية كان أحد المطلعين على عملية معبر كارني الأخيرة.   موعد مع الشهادة كان شهيدنا عماد على موعد مع لقاء الله ، ليلتحق بالشهداء، الذين سبقوه ، فلم يبخل طيلة أيامه من تقديم كل ما يملك في سبيل الله يسارع لصد الاجتياحات والرباط على الثغور ، لتكون النهاية بالارتقاء حيث مقاعد الصديقين الشهداء والأنبياء مساء يوم 5/6/2006م ، بعد إطلاق طائرات الاستطلاع لصهيونية نار حقدها بصاروخين على سيارة من نوع ’ سكودا ’ كان يستقلها الشهيد عسلية برفقته الشهيد قائد ألوية الناصر صلاح الدين شمال غزة مجدي حماد ، أثناء عودتهما من عمل خير وإصلاح لأثنين من الإخوة في لجان المقاومة ، فيرتقيان معاً شهداء ، ويلحق عماد ومجدي بمن سبقوهم من إخوانهم المجاهدين إلى الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء.