الشهيد خالد أبو واكد المسرع دائما نحو الواجب

الشهيد خالد أبو واكد المسرع دائما نحو الواجب

السيرة الذاتية للشهيد الفارس ابن ألوية الناصر صلاح الدين خالد أبو واكد   نعم يا خالد، لقد أصحبت أحد أولئك الذين طالما اتخذتهم قدوتك ومثلك الأعلى، والذين طالما وقفت مطأطئا الرأس احتراما وتقديرا لهم ولجهودهم وتضحياتهم من أجل الله ثم الوطن. نعم يا خالد، لقد أصبحت بطلا، وعلما من أعلام فلسطين، والذين تقف الكلمات عاجزة أن تفيهم حقهم، فكيف للمداد أن يمنح أناس سطروا أروع ملاحم البطولة والفداء بدمائهم وجهادهم وتضحياتهم حقهم. نحسبك يا خالد أحد أولئك العظماء –ولا نزكي على الله أحدا – فقد بحثت عن الشهادة طويلا بعدما قمت بواجبك الوطني، ولم تبخل على دينك وبلدك، بوقتك وجهدك..وروحك، حتى نالت منك صواريخ الحقد الصهيونية يوم الجمعة 5-5-2006 برفقة إخوانك من ألوية الناصر صلاح الدين .   الميلاد والنشأة في عام 1988 كانت فلسطين على موعد مع ميلاد أحد الفرسان الأبطال، وكانت عائلة أبو وأكد على موعد أيضا مع قدوم فتاها الهمام خالد، والذي ولد في أسرة متدينة محافظة مكونة من 5 أشقاء وشقيقات وترتيبه الثالث بينهم، وعرف منذ صغره بجرأته وطيبة قلبه وتحليه بالأخلاق الحميدة.   وتلقى خالد تعليمه الابتدائي والإعدادي بمدارس غزة، قبل أن يلتحق بسوق العمل، كي يمتهن مهنة ’الحلاقة’.  ونما عشقه للجهاد والمقاومة مع معايشته للأحداث الجارية، ومشاهداته للجرائم التي يرتكبها العدو المجرم بحق أبناء شعبه الفلسطيني وقبل اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة كان الشهيد خالد يترقب ذلك اليوم الذي سيصبح فيه أحد مجاهدي فلسطين ويقوم بدوره المناط به كي يدافع عن أهله ودينه ووطنه وان يساهم فى معركة التحرير، فطالما نظر إلي المغتصبات الصهيونية الرابضة على قلب الأرض الفلسطينية محدثا نفسه عن اليوم الذي سيشارك في اقتلاعها . وبعد اندلاع الانتفاضة كان شهيدنا خالد والذي كان لا يزال فتى صغيرا، من المشاركين فيها حيث حافظ على الذهاب إلى محيط المغتصبات الصهيونية بالإضافة إلي مشاركته الفاعلة في المسيرات والمظاهرات وجنازات الشهداء وقبيل عام من استشهاده، أخذ شهيدنا خالد يبحث عن طرف خيط يقوده إلى صفوف المقاومة وبالفعل كان له ما أراد حيث التحق في صفوف ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية وتلقى العديد من الدورات التدريبية العسكرية في صفوفها. ومنذ التحاقه امتاز شهيدنا خالد بالعديد من الصفات أبرزها الجندي المطيع في كل الأحوال والشجاعة المنقطعة النظير والاستبسال. كما أن شهيدنا المغوار اشتهر بتدينه وتقواه، حيث التزم في صفوف مسجد الرحمة، وكان حريصا أشد الحرص على أداء صلاة الفجر فيه، باذلا جهده في إيقاظ رفاقه وإخوانه وأهل حيه لأداء الصلاة. وقد ربطت بين خالد وإخوانه ’ جمعة ومحمود وحمادة ووحيد دغمش’، والذين قضوا معه شهداء بإذن الله، علاقة أخوية مميزة، حتى كادوا لا يفارقون بعضهم البعض، فتراهم في صفوف الرباط والتدريب معا، وفي صفوف العبادة والتقوى يتسابقون معا، وكذلك في علاقاتهم الاجتماعية . ومنذ اليوم الأول لانضمامه لصفوف ألوية الناصر صلاح الدين قدم شهيدنا خالد نفسه كاستشهادي في سبيل الله عز وجل، لكن الله لم يكتب له ذلك في عملية استشهادية. الشهادة ويوم استشهاده تناول خالد طعام الغداء بعد أن أدى صلاة الجمعة، قبل أن يلاحظ وجود طائرات أباتشي صهيونية تحلق في السماء، فأسرع متوجها إلي ’ملعب’ تستخدمه ألوية الناصر صلاح الدين من أجل تدريب أفرادها. وبعد أن اطمئن إلي خلو ملعب التدريب، جلس خالد برفقة أصحابه جمعة وحمادة ومحمود ووحيد دغمش ، على أكياس رمل كانت موجودة في المكان، ينتظرون أحد الإخوة الأفاضل كان قد تواعد معهم لإعطائهم درسا دينيا . وما هي إلا لحظات حتى أطلقت طائرة استطلاع غادرة عدة صواريخ باتجاههم فارتقوا شهداء بعد أن تحولت أجسادهم الطائرة إلي أشلاء . رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته.