انعدام الثقة والفشل الاستخباري معوقات لحرب صهيونية على القطاع

انعدام الثقة والفشل الاستخباري معوقات لحرب صهيونية على القطاع

قـــــاوم- قسم المتابعة: تحدثت تحليلات للوبي الصهيوني البريطاني والأمريكي عن إشكالات شن حرب جديدة على قطاع غزة وجنوب لبنان، التي يعتبرهما الكيان الصهيوني "مصدر المخاطر المهددة لأمن الكيان الصهيوني . وتبرز في هذا المجال تصريحات الجنرال الصهيوني أشكينازي التي أشارت إلى  عمل عسكري صهيوني جديد محتمل ضد قطاع غزة، والتي قال فيها مخاطبا الوحدة "202" لكتيبة المظليين إن الجيش يجهز نفسه لعمليات قد تحدث على حدود القطاع في الفترة القريبة. وأضاف "ستحدث أمور جديدة على طول الحدود ويجب أن نكون جاهزين للعمل بصورة أوسع، فالمعركة القادمة أكبر ويجب أن تنتهي بصورة واضحة نكون نحن المنتصرين فيها لاننا نتفوق على الجانب الآخر بصورة كبيرة"، حسب مزاعمه. وذكرت دراسة ترجمها وقدمها موقع الجمل الإخباري أن التردد الصهيوني في البدء بحرب سواء على جنوب لبنان او قطاع غزة يكمن في عدة إشكالات ومعوقات يبدو أهمها بحسب الدراسة " فجوة الثقة"، فالانعدام في ثقة الاحتلال على تحقيق أهدافه على جبهة غزة أو جنوب لبنان يحول دون الإقدام على شن حرب عليهما. يضاف لذلك في هذه النقطة أنه إذا ما شن الاحتلال حربا جديدة ضد قطاع غزة على أساس اعتبارات أن قوة المقاومة العسكرية في غزة يمكن احتواءها، فإنه لن يستطيع أن يفلت هذه المرة بسهولة من مواجهة منظمات المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، وسيؤدي الأمر إلى  إعلان معظم دول العالم الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس. أما المعوق الثاني فهو عدم نجاح الاحتلال في تزويد قواته بالمهارات اللازمة لخوض حروب العصابات أو "حروب الأنصار"، ولا يزال الجيش يعاني انعداماً في مهارة مكافحة عمليات الفصائل والميليشيات المسلحة، لأن الكيان يعتمد على نظرية الاستخدام المكثّف للقوة الجوية والتكنولوجيا المتطورة ، على الرغم من فشله في حرب 2006 و"الرصاص المصبوب". كما ذكرت الدراسة أن عدم الوضوح في مهمة الجيش الصهيوني في حرب لبنان أو غزة تقف عائقا مهما في وجه شن أي حرب محتملة ، مع تيقن الكيان الصهيوني بأن من غير الممكن تحقيق المهام التي تتضمن القضاء على مصدر الخطر، طالما أن "حزب الله" يتمتع بدعم السكان المحليين في جنوب لبنان، بمقابل تمتع مقاومة غزة بدعم السكان المحليين في قطاع غزة. أما الفشل الاستخباري فقد ذكرت الدراسة أن اتساع فجوة المعلومات الصهيونية حول قدرات كل من المقاومة بغزة و"حزب الله"، فقد اتضح خلال حرب 2006 وعملية "الرصاص المصبوب" خطأ المعلومات الاستخبارية بأن القوات الصهيونية قادرة على الحسم خلال أسبوع.