الشهيد إياد زيدان أختار درب الدماء والأشلاء فكانت ألوية الناصر عنوانه

الشهيد إياد زيدان أختار درب الدماء والأشلاء فكانت ألوية الناصر عنوانه

السيرة الذاتية للشهيد إياد جمال زيدان سأمضي و إن كان دربي مخيفاً وان كان فيه غيظ العدا ، سأمضي بكل عزٍ ، لأذيق الموت لجنود العدا ،  سار على الدرب حتى و صل ، و ما تمنى حصل ، فاز بالجنة و حور العين ، مثلما حلم وتمنى  هذا هو طريق من يسير درب من سبقوه من الشهداء و فرسان المقاومة و إخوانه في ألوية الناصر صلاح الدين ، مثل كل فارس ، و مجاهد وضع الشهادة و الموت في سبيل الله  وكانت هدفه في هذه الدنيا الفانية . فكان شهيدنا المجاهد رحمه الله أحد الجنود المجهولين للجان المقاومة الشعبية ليقوم بعمله البطولي لتنفيذ عملية اقتحام لمغتصبة كفارداروم في 19/11/2002 م   ميلاده ونشأته انه الشهيد إياد جمال زيدان ، من سكان معسكر جباليا ’ الفالوجا ’ .. حالته الاجتماعية أعزب ، من مواليد عام 1983م في غزة ، نشأ شهيدنا وترعرع وسط أسرة فلسطينية ملتزمة بالدين الإسلامي الحنيف ، أسرة محافظة على العادات والقيم الإسلامية ، تتكون من عشرة أفراد و يحتل شهيدنا الترتيب الأول بين أخوته وأخواته . تميزت شخصيته بالسرية والكتمان ، والهدوء والسكينة ، ولم يظهر عليه أي علامات تدل أن يعمل في جهاز عسكري لأحدى الفصائل الفلسطينية المقاومة ، كان مطيعاً لوالديه باراً بهما ، شاطر والده في كسب لقمة العيش فعمل معه في بقالة لبيع المواد الغذائية في السوق القديم لمخيم جباليا .   المسيرة التعليمية تلقى شهيدنا تعليمة الابتدائي في مدرسة ذكور ابن رشد الابتدائية ’ ج’ ، والإعدادية في مدرسة ذكور جباليا الإعدادية ’ ج ’ التابعتين لوكالة الغوث ، تميز خلالهما بالهدوء والسكينة ، حيث كانت المرحلة الإعدادية مرحلة تكوين علاقات مع الجميع من الطلاب دون استثناء ، ومن ثم انتقل شهيدنا للمرحلة الثانوية حيث درس في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح الثانوية التابعة للحكومة ، وليكمل مسيرته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة في كلية الاجتماع تخصص ’ تنمية اجتماعية ’ .   احد الشباب المسلم … وكتلة من النشاط الدعوي والمسجدي وعن نشاطه الدعوي و المسجدي التزم شهيدنا في مسجد النور القريب من منزله وحافظ على صلاة الجماعة وخاصة صلاة الفجر ، وقال أحد الشباب من مسجد النور: ’ أن الشهيد إياد كان مواظباً على الصلاة جماعة في المسجد و خاصة في الصفوف الأولى ، محافظاً على صلاة قيام الليل وصيام الإثنين والخميس من كل أسبوع .    لاعب كرة القدم امتاز الشهيد بحب لعبة كرة القدم ، وإتقان فنونها الرياضية و التحق في عدة فرق رياضية ، و شارك في عدة مباريات ، و لا تزال موجودة في منزل أسرة الشهيد بعض من الماديليات المعدنية التي حصدها الشهيد بعد فوز الفرق التي لعب معها في عدد من البطولات الرياضية على مستوى المنطقة الشمالية .   المجاهد الصلب رفض شهيدنا إياد الخنوع و الذل والانكسار و سار في طريق العز و الفخار طريق الدماء والأشلاء طريق الجهاد في سبيل الله ، فخاض معارك عديدة مع جنود العدو الصهيوني ، وخاصة في المناطق الحدودية لمنطقة شمال غزة والتي تشمل عدة مناطق منها بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا ، كمثل الأسد الذي ينقض على فريسته .    كان إياد ينقض على المستوطنات ، و يمطرها بالرصاص الحي وقذائف الهاون ، و يزرع العبوات الناسفة ، في طريق الدبابات و العربات الصهيونية ويخرج في منتصف الليل ليرابط على مفترقات الطرق ، بالإضافة إلى قيامه بمهمات رصد و متابعة لتحركات الجيش الصهيوني هناك .   إياد الساعي للشهادة دائماً عائلة الشهيد زيدان تعرف عن نشاط ابنها فارس المقاومة ، وتعرف أن ابنها عمل مع العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية منذ أول يوم من اندلاع الانتفاضة ، منها سرايا القدس ولجان المقاومة الشعبية ، وتعرف أن ابنها لديه الرغبة في الشهادة في سبيل الله ، وأنه يعد أيامه في الدنيا ليلحق بركب من سبقوه من الشهداء ، إلى الجنة والحور العين إن شاء الله .   ومنذ بداية تشكيل لجان المقاومة ، التزم شهيدنا إياد بهذا الفصيل الجديد وعمل وضحى بوقته وماله وجهده من أجل أن ينهض هذا الفصيل كباقي الفصائل الفلسطينية المقاومة حتى أصبح شهيدنا إحدى الجنود المجهولين لألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية في مخيم جباليا .   صبر و ثبات الوالد …. وخبر الاستشهاد وذكر الوالد أنه في لحظة سماعه لخبر استشهاد إياد حمد الله وشكره سبحانه تعالى و دعا الله أن يرزقه الصبر .وأن يرحم إياد ويسكنه فسيح جناته هو وكل الشهداء ، خاتماً قوله : ’ الحمد لله الذي اصطفا أحد أبنائي شهيداً ، وأنا لست نادماً على ما حدث ، هذا قدر الله ، وهذا أقل شيء يمكن أن نقدمه لهذا الوطن الغالي’    في الذكرى السنوية  لاستشهاده … الوالد يتحدث جلس الوالد و قد بدت عليه ملامح الإنسان البسيط ذو العيشة المتواضعة ، و أخذ يتحدث عن فلذة كبده وابنه البار إياد فقال :إياد كان حنوناً على إخوانه وأخواته ، إياد الإنسان الخلوق المهذب ، إياد هو الروح التي كانت تحيي البيت ، كان الإنسان المعتمد عليه دائماً. ’ الحمد لله الذي اصطفا إياد شهيداً ، وهذا قدر الله تعالى ’