الاحتلال يحذر أهالي غزة من التعاون مع المقاومة.. ماذا يخشى؟

قــاوم_قسم المتابعة/كشف الإعلام العبري أن جهاز الشاباك الصهيوني حذر سكان قطاع غزة عبر مكالمات هاتفية، من نشر صور أفراد القوات الخاصة الذين شاركوا في عملية التسلل في خانيونس في الـ11 من الشهر الجاري.

وذكرت مصادر أمنية أن عددا من المواطنين قد تلقوا اتصالات تحمل مقدمة رقم دولي يبدأ بـ(00960)، وطلب منهم المتصل عدم التعاون مع المقاومة الفلسطينية في عملية البحث عن أفراد القوات الخاصة.

وكانت المقاومة نشرت الخميس الماضي، جزءا من تفاصيل التحقيق الذي توصلت إليه بشأن عملية تسلل القوات الخاصة شرق مدينة خانيونس، والتي أسفرت عن استشهاد سبعة من المقاومة أبرزهم القيادي نور بركة.

وفرضت الرقابة العسكرية الصهيونية تعميما بعدم نشر أو تداول الصور والمعلومات التي نشرتها المقاومة. وبالتزامن مع ذلك أغلقت إدارة موقع "فيسبوك" العشرات من صفحات النشطاء الفلسطينيين الذين نشروا صور الوحدة الخاصة الصهيونية.

بدوره، رأى المحلل السياسي المختص بالشأن الصهيوني محمود مرداوي أن "المقاومة الفلسطينية تتعامل مع عدو يمتلك أجهزة استخبارات وأنظمة تجسس ورقابة هي الأكثر تطورا في العالم".

وأكد مرداوي أن "ما كشفته المقاومة من تفاصيل وهويات وأهداف الوحدة الخاصة الصهيونية، يعد بمثابة زلزال أثار الذعر في أوساط قادة الجيش والمخابرات ، من قدرة المقاومة على التعرف على هذا الكم الكبير من المعلومات الحساسة للأفراد المشاركين في هذه العملية".

وأضاف مرداوي أن "قيام الاستخبارات الصهيونية بإجراء اتصالات مع مواطني القطاع يأتي في سياق تحقيق أهداف عدة تتمثل بتضليل المعلومات، وترهيب الشارع في غزة، وإبعاد الأنظار عن أمور محددة لا يرغب الكيان الصهيوني في اكتشافها، بالإضافة إلى التقليل من إنجاز المقاومة وتفنيد روايتها أمام الشارع".

وتابع قائلا: "يدرك الكيان الصهيوني أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تتغلب عليها في هذه المعركة وتسجل نقاطا لصالحها، لذلك قد نشهد في الأيام القادمة نشاطا استخباراتيا صهيونيا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه العملية الفاشلة".

وأوضح مرداوي أن "الهدف الأساسي الصهيوني في هذه المرحلة، يكمن في إغلاق هذا الملف بأقل الخسائر الممكنة، لمنع حصول المقاومة على معلومات أخرى".

من جانب آخر، أشار عميد كلية العودة للعلوم الأمنية هشام المغاري إلى أن "إقدام الكيان الصهيوني على خطوات متقدمة بشأن تضليل المعلومات حول عناصر الوحدة الخاصة من خلال التواصل مع الجمهور الفلسطيني، يعطي إشارة إلى حجم القلق لدى العدو الصهيوني من إمكانية اكتشاف المقاومة لتفاصيل هذه العملية، أو التعرف على شبكة العملاء التي ساعدتهم في الوصول إلى داخل القطاع، وهو ما يبقي الأمل لدى الكيان الصهيوني بتنفيذ عمليات أخرى داخل القطاع لضرب المقاومة".

وتابع الخبير الأمني: "ثقة المقاومة في الشارع الفلسطيني تحول دون تحقيق هذا الغرض، وقد أثبتت التجربة في السنوات الماضية فشل هذه السياسية الصهيونية نظرا لحجم وحالة الوعي الكبير لدى الجمهور الفلسطيني بأهداف الكيان الصهيوني الحقيقية لهذه الاتصالات".

وأضاف المغاري أن "المؤسسة الأمنية الصهيونية تخشى من أن تقدم المقاومة الفلسطينية على الكشف شيئا فشيئا عن تفاصيل عملية التحقيق في عملية التسلل الأخيرة، انطلاقا من أن يؤثر هذا الكشف على نشاطها الاستخباراتي في المناطق التي تعمل بها".

وبين أنه "على المستوى السياسي فقد تهتز صورة ما يسمي برئيس الحكومة ووزرائه أمام الشارع الصهيوني، ما سينعكس بصورة سلبية على حظوظه في جولة الانتخابات القادمة".

وفي سياق آخر، أفاد المختص في الشؤون الصهيونية مؤمن مقداد بأن "تفاعل الصحافة الصهيونية مع بيان المقاومة كان يتسم في البداية بقرار الرقابة العسكرية بعدم الحديث عن هذه العملية، لكن سرعان ما بدأ المراسلون العسكريون يشيدون بتطور جهاز الاستخبارات التابع للمقاومة الفلسطينية في قدرته في الكشف عن خيوط هذه العملية".

وأضاف مقداد في أن "قيام المقاومة بإرفاق أرقام الهواتف للإدلاء بأي معلومات تخص الخلية، أثار قلق إسرائيل من أن يتم التعاون بين مواطنين عرب في أراضي 48 لتقديم معلومات مجانية عن هذه الخلية، وهذا تحدٍ لم يكن موجودا أو في حسبان الكيان الصهيوني من قبل"، بحسب تقديره.

تم ارسال التعليق