14 / 2 / 2002 تفجير دبابة

أسطورة الميركافاه التي حطمتها ألوية الناصر صلاح الدين

قـــــاوم / خاص / وجه فرسان ألوية الناصر صلاح الدين ضربة قاسية إلى القدرات العسكرية الصهيونية وصورتها كقوة لا تقهر عندما دمروا بعبوة ناسفة مساء الخميس 14 / 2 / 2002 دبابة من طراز ( ميركافا 3 ) بالقرب من غزة، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل ثلاثة من جنودها الخمسة .

ويبلغ وزن هذه الدبابة ستين طنا، وهي أحدث تصميم للدبابات المصنعة في الكيان , ومزودة بثلاثة رشاشات ومدفع هاون من عيار 60 ملم وبإمكانها إطلاق قذائف يصل مداها إلى سبعة كيلومترات بواسطة مدفع من عيار 120 ملم، وتجمع في آن واحد قدرة كبيرة على الحركة وحماية شديدة ضد الهجمات الكيميائية .

ويعتبر هذا النموذج أحد أفضل الدبابات المدرعة في العالم لأنه مزود بتجهيزات إلكترونية متطورة جدا، وبمحرك بقوة 1200 حصان، وقد أخضعت لدراسات دقيقة ويتم تطويرها باستمرار .

وبرغم القوة الدفاعية الكبيرة لهذه الدبابة, تمكن فرسان ألوية الناصر صلاح الدين من مهاجمتها عبر تفجير عبوة لا تقل زنتها عن مائة كيلو غرام قامت بإحداث فجوة في هيكلها قطرها 1.5 متر وقامت آليات خاصة تابعة لفرق الهندسة في الجيش الصهيوني  برفع حطام الدبابة المتفحم لإعادته إلى لكيان .

وكان الجنرال الصهيوني تال مصمم برنامج ميركافا جعل لهذه الدبابة مهمة رئيسية هي حماية جنودها، وقبل عدة أعوام قتل عسكري صهيوني على متن الدبابة نفسها في لبنان .

وقال الجنرال في جيش الاحتياط إيلي تالان القائد السابق للمدرعات الصهيونية " لا يوجد دبابة محمية مائة في المائة، ولا يفيد زيادة سماكة المصفحات لهذا الغرض". في حين أوضح الجنرال في الاحتياط يوسي بيليد القائد السابق للمنطقة العسكرية شمالي الكيان "يبدو أن متفجرات من نوع جديد لا نعرفه استخدمت " في الهجوم مساء الخميس . وأضاف "علينا أن نكتشف نقطة الضعف التي سمحت للفلسطينيين بتحقيق النجاح " في هجومهم .

ويثير التكتيك الذي استخدم في الهجوم قلق هيئة الأركان الصهيونية لأنه يذكر بتكتيك المقاومة اللبنانية في هجماته ضد الإحتلال .

وكان هجوم بالسلاح الآلي والمتفجرات استهدف أولا قافلة من سيارات مدنية دون أن يوقع جرحى بالقرب من مستوطنة نتساريم، وأرسلت بعد ذلك دبابة ( ميركافا 3 ) من باب التعزيزات . وأعلن مصدر عسكري صهيوني في وقت سابق أن الدبابة " عبرت ممرا ضيقا هو الوحيد الممكن اعتماده في هذا القطاع حيث وضعت العبوة المتفجرة "، وأضاف أن " منفذي الهجوم راقبوا بدقة في وقت سابق تحركات قواتنا في القطاع " .

ويستخدم جيش الاحتلال الصهيوني غالبا دباباته المشهورة بتفوقها العسكري في عمليات التوغل العديدة ، إلا أنه وبعد هذه العملية باتت سمعة هذه الدبابات على أنها لا تقهر موضع شكوك ، وكتبت صحيفة معاريف في مقالها الافتتاحي اليوم الجمعة أن " صورة الأطفال الفلسطينيين يرشقون دبابات الجيش الصهيوني بالحجارة باتت من الماضي واليوم صارت وسائل المقاومة تطبق على مرأى من أنظارنا في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة " .

صور من العملية :

تم ارسال التعليق