ماذا يعرف مزودو خدمة الإنترنت عنك؟

قــاوم_قسم المتابعة/يظن بعض مستخدمي الإنترنت، وخاصة المبتدئين منهم، أن لا أحد يستطيع اكتشاف ماذا يفعلون على الإنترنت! أو المواقع التي يزورونها ...أو المعلومات التي يقدموها أثناء التسجيل في بعض المواقع، أو الشراء ... الحوارات التي يشاركون فيها ضمن المنتديات أو في غرف الدردشة.. الرسائل الإلكترونية التي يكتبونها.. الكلمات والعبارات التي يبحثون عنها بإستخدام محركات البحث.. الملفات التي ي جلبونها أو يرفعونها... باختصار كل ما تقوم به على الإنترنت!!!

ويزداد الجهل عندما يعتقد بعض هؤلاء أنه يكفي أن تدخل ساحات الحوار بإسم مستعار وعنوان بريد إلكتروني زائف، كي تخفي هويتك عن العالم بأجمعه؟؟

كل هذه المعتقدات خرافات لا أساس لها من الصحة .. فأخوك الأكبر لا ينام؟؟ ويسجل كل حركاتك وسكناتك .. ومضيفوك فضوليون وقادرون على جمع الكثير من المعلومات عنك؟

لكن من هو الأخ الأكبر ؟... الأخ الأكبر هو الجهة التي تصلك بالإنترنت، من مزودو خدمات الانترنت الرئيسي ( ISP ) الذي تشترك معه أو كمبيوتر مؤسستك، إذا كانت تتصل بالإنترنت عن طريق خط مؤجر، أما مضيفوك فهي المواقع التي تزورها (تتصفحها) وأنت تبحر في عباب الإنترنت .

إن اختراق خصوصيتك والحصول على بياناتك يمكن أن تأتي من جهتين:

الأولى من مزودك بخدمة الإتصال بالإنترنت وهو إختراق يمكن أن يكون شاملا.

والثانية من المواقع التي تزورها، ومنتديات الحوار التي تشارك فيها ، أيا كان نوعها وتبعيتها، وهو اختراق جزئي ، لكنه خطر أيضاً.

ربما تسلل الخوف إليك بعد قراءة السطور السابقة، لكن تعال نتبين الصورة الواقعية لكل ذلك..

فماذا يسجل مزود خدمات الإنترنت عنك؟

إن مزود خدمات الإنترنت من الناحية النظرية، يمكنه أن يكتشف ويعرف عنك الكثير كا أفعالك عندما تتصل بالشبكة، ويشمل ذلك... عناوين المواقع التي زرتها، ومتى كان ذلك، والصفحات التي أطلعت عليها، والملفات التي جلبتها، والكلمات التي بحثت عنها، والحوارات التي شاركت فيها، والبريد الإلكتروني الذي أرسلته واستقبلته ولمن أرسلته وممن أستقبلته، وفواتير الشراء التي ملأتها، والخدمات التي اشتركت بها.

لكن تختلف من الناحية الفعلية! فكمية المعلومات التي يجمعها مزود خدمات الإنترنت عنك تختلف بإختلاف التقنيات والبرمجيات التي يستخدمها . فإذا لم يكن مزود الخدمة يستخدم مزودات بروكسي ( تتسلم وتفلتر كل طلباتك) ، وتطبيقات برمجية تحسس الحزم " packet sniffer " ( تحلل حركة المرور بتفصيل ودقة كبيرة وتاريخ الـ IP الخاص بالكمبيوتر المتصل ) فقد لا يسجل عنك  سوى بياناتك الشخصية ورقم و زمن اتصالك بالشبكة وانفصالك عنها... وهذا ليس بقليلاً أيضاً.

أما إذا كان اتصالك يمر عبر " بروكسي " فترتبط مستوى التفصيلات المعروفة عنك بالبرمجيات التي يستخدمها مزود الخدمة والتي يمكن أن تصل فيها إلى حدها الأقصى إلى المستوى النظري والذي أشرنا إليه سابقا . وينطبق ماذكرناه في حال كان اتصالك يمر عبر خط مؤجر، والذي غالباً ما تستخدمة المؤسسة والشركات.

أما الأخبار الطيبة لمستخدمي الإنترنت فهي أن معظم مزودي خدمات الإنترنت لايطلعون على السجلات مالم يطلب منهم ذلك بأمر رسمي من الجهات المسئولة التي تطبق القانون وهو أمر نادر الحدوث.

لكن... تبقى إمكانية التطفل على أفعال المشتركين قائمة، لكنها تتطلب جهودا كبيرة ووقتا طويلاً بالإضافة الى أن معظم مزودي خدمات الإنترنت غير مستعدين للمخاطرة بسرية المشتركين وخسارة بعضهم- طبعاً لأن الأمر في النهاية يحسب بالمردود المالي لدى أغلب المزودين- ولا يهتمون لهذا السبب بمراقبة المشتركين، بدلالة أنهم يرسلون رسائل البريد الصادر بأسرع مايمكن لتحرير المساحات التي يشغلها على الأقراص الصلبة. ويحذفون البريد الإليكتروني الوارد بسرعة بعد أن يجلبه مستخدم إنترنت الى حاسوبه الخاص.

قد يختلف الأمر بالنسبة للعاملين في المؤسسات الكبيرة التي تتصل بإنترنت عبر خطوط خاصة مؤجرة ويتوفر لديها مزود داخلي(سيرفر)، فمن مصلحة مدراء هذه المؤسسات فرض رقابة على الموظفين لمنعهم من تبديد وقت العمل في تصفح مواقع الرياضة والترفيه والدردشة على شبكة الإنترنت .. وربما يراقبون بريدهم أيضا للتأكد أنهم لايعملون لحساب جهة أخرى أو لحسابهم الخاص ... فحاذر في كيفية استخدامك للشبكة فربما يوجد من يرقب تصرفاتك..

تم ارسال التعليق