بينهم مرضى بالسرطان والقلب

189 فلسطينياً بمخيم اليرموك بحالة خطرة لانعدام العلاج

قــاوم_قسم المتابعة/قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أن أكثر من (189) مريضاً بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بسورية، بحاجة ماسة للعلاج خارج أماكن تواجدهم في المخيم والبلدات المجاورة له، وأن أي تأخير في ذلك قد يعرض حياتهم للخطر.

ونقلت المجموعة عن مصادر ميدانية، أن من بين المرضى (31) مصاباً بمرض السرطان بحاجة للعلاج الفوري والمراقبة الدائمة، إضافة إلى (78) حالة للاجئين مصابين بأمراض القلب، و (20) مصاباً بأمراض الفقرات والكسور، و (18) حالة لمصابين بأمراض الكبد والكلى، و (14) حالة لمصابين بالصرع، و (8) حالات ربو، و(11) حالة شلل في الأطراف بحاجة للمتابعة الدائمة.

من جانبها، ناشدت مجموعة العمل جميع الأطراف بالعمل على تأمين العلاج اللازم والسماح لهم بالوصول إلى المستشفيات، مطالبة المجموعة الحكومة السورية بالسماح للحالات المرضية بالخروج من مخيم اليرموك والبلدات المجاورة له لتلقي العلاج والمتابعة الصحية داخل مشافي العاصمة دمشق.

وتوجه المجموعة نداءات إلى "أونروا" بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين السوريين خاصة المرضى منهم والعمل على أن يتم تأمين العلاج العاجل لهم.

يذكر أن مخيم اليرموك يخضع لحصار مشدد من قبل الجيش السوري النظامي والمجموعات الفلسطينية الموالية له منذ (1485) يوماً في حين تخضع مساحات واسعه منه لسيطرة داعش منذ مطلع إبريل 2015 الأمر الذي ضاعف من معاناة الأهالي وأجبر المئات منهم على النزوح إلى البلدات المجاورة له.

وفي موضوع مختلف، وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني أكدت مجموعة العمل أن اللاجئين الفلسطينيين السوريين تعرضوا خلال الحرب في سورية إلى انتهاكات خطيرة من قتل واعتقال ودمار مخيماتهم ونزوحهم داخلياً وخارجياً، حيث وثقت المجموعة عبر تقاريرها (3558) ضحية وأكثر (1600) معتقلاً، والدمار الكبير الذي لحق بالمخيمات الفلسطينية بفعل آلة الحرب السورية.

واستهدف النظام السوري علاوة على ذلك العاملين الفلسطينيين في المجال الإنساني والطبي واتهمم بتقديم المساعدة للمعارضة، فتارة قصف مراكزهم الإغاثية ومشافيهم، وتارة اعتقلهم وتكتم عليهم، ومنهم من قضى تحت التعذيب في سجونه.

ومن أبرز من تمت تصفيتهم في السجون السورية من العاملين الفلسطينيين في المجال الطبي بحسب الطبيب عمر محيبش الذي كان شاهداً على الحادثة: الطبيب نزار جودت كساب من مخيم اليرموك، اخصائي جراحة بولية، الطبيب محمود حمارنة اخصائي نسائية وتوليد، من مخيم اليرموك، الطبيب راضي صالح أبو شاكوش من مخيم خان الشيح، الطبيب ياسر الطرابلسي، الطبيب موعد الموعد، فني التخدير المعتقل في مايو \ أيار عام 2013م من مكان عمله في المستشفى، وشاب طبيب من عائلة شهابي اخصائي عظمية، اعتقل أثناء عمله في المستشفى، والناشط الاغاثي عدي قدورة أحد كوادر الهيئة الخيرية، والناشط الإغاثي محمد خالد نوفل من أبناء مخيم خان الشيح.

كما وثقت مجموعة العمل ضمن إحصائيات المعتقلين الفلسطينيين في سجون النظام والذين لا يعرف مصيرهم إلى الآن كلاً من:

الطبيب هايل قاسم حميد  (67 عاما) طبيب في الجراحة العامة، وأستاذ بكلية الطب البشري بجامعة دمشق، والطبيب علاء الدين يوسف طبيب جراحة عصبية في مخيم اليرموك، والطبيب مالك محمد يوسف خريج طب أسنان، ماجستير جراحة سنة رابعة اعتقلته قوات النظام السوري من جامعة دمشق - كلية طب الأسنان في تاريخ 2013-5-23.

وبفعل استهداف النظام السوري للمخيمات السورية فقد عدد من الناشطين الإغاثيين والعاملين في الحقل الإنساني والطبي حياتهم، وكان أبرزهم:

الطبيب أحمد نواف الحسن حيث قصفت قوات النظام يوم 17/6/2013مشفى فلسطين في مخيم اليرموك المحاصر، مما أدى إلى استشهاد خمسة أشخاص من بينهم الطبيب الشاب أحمد الحسن من خلال شظية استقرت في قلبه، والناشط الإغاثي خالد الخالدي في مخيم خان الشيح حيث قضى برصاص قناص النظام.

وإلى جانب النظام عملت كلاً من مجموعات تنظيم "داعش" وجبهة النصرة في مخيم اليرموك على اغتيال كثير من الناشطين والعاملين في المجالات الإنسانية والإغاثية، واعتقل جزءً منهم وأعدم آخرين في سجونه.

ومع اقتحام تنظيم الدولة مخيم اليرموك مطلع نيسان 2015 انكفئت المؤسسات الإغاثية المعنية بتقديم الخدمات الإنسانية للسكان سواء المحلية أو الدولية "الأونروا" على نفسها، وانسحبت للعمل خارج حدود المخيم وأصبح اللاجئ بين خيار النزوح من بيته إلى المناطق المجاورة للمخيم أو الصمود داخل المخيم ليلقى حتفه بسلاح الجوع والحصار أو المغامرة بالخروج للوصول إلى المساعدات.

وبحسب المجموعة، فإن من أبرز الناشطين الإغاثيين الذين تم اغتيالهم في مخيم اليرموك الناشط الإغاثي "يحيى عبد الله حوراني أبو صهيب"، الناشط الإغاثي محمد عريشة والملقب أبو العبد عريشة، الناشط الإغاثي وعضو تجمع أبناء اليرموك والمجلس المدني لمخيم اليرموك أبو العبد خليل، الناشط الفلسطيني بهاء الأمين، الناشط الإغاثي مصطفى الشرعان أبو معاذ، الناشط فراس الناجي.

وفي موضوع مختلف، تعيش حوالي (6) آلاف عائلة فلسطينية نازحة إلى بلدة قدسيا بريف دمشق ظروفاً معيشية قاسية، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المعيشية من إيجارات المنازل وغلاء المعيشة وانتشار البطالة من جهة واستغلال بعض أصحاب المنازل من جهة أخرى.

تم ارسال التعليق