الشهيد نضال كريم باع قطعة أرض ليشتري سلاح

السيرة الذاتية للشهيد المجاهد نضال عاطف كريم

'لا أبحث عن مال أو حياة رغيدة، و لكنني أبحث عن الشهادة'، كلمات عبرت عن مدى الزهد و حب الرحيل عن الدنيا قالها شهيدنا نضال كريم قبل أن يتوجه صوب بلدة بيت حانون بتاريخ 15-5-2003 حاملا بندقيته و ما تسنى له من العتاد ليقاوم الدبابات و الآليات الصهيونية التي اجتاحت البلدة ذلك المساء و بدأت تعيث فيها فسادا و تقتل الحرث و النسل، و لأن هذا المشهد لم يرض شهيدنا قرر أن يدافع عن المنطقة و يدفع حياته رخيصة ثمن ذلك بعد أن اخترقت رصاصة صهيونية غادرة قلبه الذي طالما امتلأ بحب الجهاد و الاستشهاد.

 

نشأته

ولد الشهيد نضال عاطف محمد كريم في حي التفاح بغزة بتاريخ 15-7-1980 بعد أحد عشر من إخوته ، فتربى تربية المجاهد في أسرة مناضلة عرفت واجبها تجاه دينها و أرضها فقدمت الشهيد عاطف بعد أن وهبت شقيقه سليم شهيدا مظلوما أثناء أحداث مسجد فلسطين بغزة بتاريخ 18-11-994  بين المصلين و قوات الأمن الفلسطينية .

 

درس الشهيد مراحله الابتدائية و الإعدادية و الثانوية في مدارس حي التفاح حيث يسكن و من ثم انتمى لجامعة الأزهر حيث كان طالبا في المستوى الثالث بكلية الحقوق فيها.

 

باع أرضه

اختار طريق المقاومة مع دخول انتفاضة الأقصى، فكان من مؤسسي ألوية الناصر صلاح الدين و لجان المقاومة الشعبية في كل من منطقة التفاح و الشجاعية و الدرج و الزيتون ، حيث كان يمدهم بالسلاح و الذخيرة ، يقول والد الشهيد ' نضال قام ببيع أرض كان يملكها في منطقة التفاح و اشترى بثمنها سلاحا لرجال المقاومة' .

 

رحلة جهاده

لم يكن جهاد الشهيد كريم مقتصرا على مد المقاومين بالعدة و العتاد ، بل كان يشارك بنفسه أيضا في كل الاجتياحات التي استهدفت مدن وقرى قطاع غزة ، يقول أحد المقربين من الشهيد: ' في الليلة التي اجتاحت فيها الدبابات الإسرائيلية حي الشجاعية في الأول من أيلول الحالي كان نضال في بيت حانون ، فاتصلت به و أخبرته بأن الشجاعية تتعرض لاجتياح ، و لا أعرف كيف وصل المنطقة بلمح البصر ' موضحا أن الشهيد ظل يقاوم في ذلك اليوم الى أن انسحبت الدبابات من المكان.

لقد كان الشهيد نضال يحزن كثيرا إذا ما شارك في التصدي للاحتياجات الصهيونية و لا ينال شرف الشهادة لأنه أحبها كثيرا و عمل لها أكثر فأصيب بالشظايا و الرصاص أكثر من مرة خلال تقديمه لواجبه الجهادي.

موعد مع الشهادة

استشهد فارسنا المجاهد وشهيدنا الساعي نحو مرضاة الله بجهاده فى وجه أعداء الله واعدا الإنسانية من الصهاينة الغاصبين بعد أن توجه شهيدنا إلى منطقة بيت حانون للمشاركة في التصدي للقوات الصهيونية الغازية وبعد جهاد طويل ورباط على الثغور وفى مواجهة عنيفة مع فرسان ألوية الناصر صلاح الدين ارتقى شهيدنا البطل بتاريخ 15/5/2003م شهيدا مدافع عن فلسطين ومقدساته  ولقد تم تشيع جثمانه الطاهرة في جنازة مهيبة شارك فيها أبناء شعبنا وفرسان لجان المقاومة الشعبية ورجال المقاومة من الفصائل الفلسطينية وجددوا العهد على المضي قدما على درب الشهيد نضال وكل الشهداء الأبطال.

تم ارسال التعليق