الأمين العام الشهيد الحاج كمال النيرب " أبو عوض" .. القائد الإنسان , التقي النقي , المجاهد الورع "نصيراً للمساكين"

  • شهداؤنا
  • 0 تعليق
  • الجمعة, 26 أغسطس, 2011, 11:50
الأمين العام الشهيد الحاج  كمال النيرب " أبو عوض" .. القائد الإنسان , التقي النقي  , المجا

الأمين العام الشهيد الحاج كمال النيرب " أبو عوض" .. القائد الإنسان , التقي النقي , المجا

السيرة الذاتية للشهيد المجاهد الأمين العام للجان المقاومة الحاج كمال النيرب  " أبو عوض "  رحمه الله " القائد الإنسان , المجاهد الوفي , "نصير المساكين  " لقد فرض الله الجهاد على عباده وهو كره لهم، فالنفس بطبيعتها تكره القتال والعنف، وتحرص على السكينة والطمأنينة، ولكن إذا ما احتلت ديارنا، وانتهكت محارمنا، وداس العدو كرامتنا، واغتصبت مقدساتنا، فهل لنا عذر في الجلوس ؟  لا و الله ... لا و الله ......  كلمات غرسها  أبو عوض في قلوب مجاهدي ألوية الناصر صلاح الدين  . النشأة و الولادة ولد الشهيد القائد كمال عوض محمد النيرب في بيت متواضع في مخيم الشهداء ( مخيم الشابورة ) في رفح ترعرع في أزقة المخيم و تعلم في مدارسها الابتدائية و الإعدادية ( مدرسة هـ ) أتم أبو عوض دراسته الثانوية في مدرسة بئر السبع و بعدها التحق بالجامعة الإسلامية في غزة و لم يكتب له الاستمرار و إكمال تعليمه بسبب اندلاع الانتفاضة الأولى ( انتفاضة الحجارة   سنة 1987 )  حيث أغلقت الجامعة أبوابها . و كان أبوه الحاج عوض النيرب رجلاً مكافحاً ، عمل طوال حياته بكد وجهد دون كلل أو ملل لتربية أبناءه تربية  صالحة ، له من الأولاد أربعة أصغرهم كمال ومن البنات اثنتان ، كان الشهيد كمال مدللاً من والديه  كثيراً ،  و كان هو مطيعاً ومحبا لوالديه ظهرت علامات الرجولة و القيادة مبكراً على كمال ( أبو عوض )  وكان رفاقه وهم صغار يشعرون بذلك كان يحب كرة القدم من صغره وهو قائد الفريق مارس لعبة كرة القدم في نادي شباب رفح الرياضي النادي الذي أحبه أبو عوض  منذ صغره و تعلق به ومارس من خلاله هواياته  . مشواره الجهادي مارس عمله الوطني من خلال لجان العمل التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و التي نشطت في نادي شباب رفح في ذلك الحين وكان الشهيد  كمال النيرب ( أبو عوض ) أحد عناصرها النشيطين في العمل الجماهيري و الاجتماعي . انتقل بعدها أبو عوض مع بداية الانتفاضة للعمل ضمن صفوف حركة فتــــح ضمن أول تشكيل للمجموعات الضاربة في قطاع غزة وكان اسمها ( مجموعات رفيق السالمي ) و التي كان دورها العمل الأمني وحماية الجبهة الداخلية من المندسين و الجواسيس  .  وكان برفقته الشهيد عماد حماد  "أبو عبد الرحمن"  حتى عام 1989 م و انكشف أمرهم  بعد اعتقال أحد عناصر المجموعة مما اضطرهم إلى المغادرة و الذهاب إلى  مصر عبر السياج الفاصل بين  رفح و مصر.   رحلة العذاب و التشرد فقد أمضى شهوراً في السجون المصرية ، ثم رحل و رفاقه إلى ليبيا ، وهناك انضم إلى معسكرات الثورة الفلسطينية وتلقى عدة دورات عسكرية في ليبيا و اليمن . لم يستكن أبو عوض و رفاقه  حيث حاولوا تشكيل مجموعات للعودة إلى فلسطين و تم التدرب على  عدة دورات عسكريه في البحرية و دورة ضفادع بشريه لكي يتمكنوا من العودة إلى الوطن من جديد،  وكانت أول محاولة لهم مجموعة الشهيد عماد بكير و زياد مصران ، ولم يكتب لهم النجاح واستشهد عماد و زياد داخل البحر أثناء العودة . وبعد توقيع اتفاق اسلوا بين السلطة الفلسطينية و الكيان الصهيوني عاد أبو عوض إلى أرض الوطن عام 1993م ضمن صفوف القوات العائدة  وهنا أيضاً رحلة عذاب أخرى و مرحلة جديدة من النضال ضد مشروع التسوية و التخلي عن البندقية  عُرف أبو عوض ومن معه من المجاهدين الرافضين لاتفاق أوسلو . كانت مواقفهم شجاعة و جريئة  اتجاه السلطة و سرعان ما ضاقوا ذرعاً  من  ممارسات  السلطة فساهموا بتحريك الشارع الفلسطيني ضد الفساد والمحسوبية والظلم ولقد أعقب هذه التحركات هجمة شرسة على الشهيد " أبو عوض" حيث تم فصله برفقه الشهيد جمال أبو سمهدانة من عضوية إقليم حركة فتح ،  وعرف عنه  رحمه الله عدم المساومة في الثوابت الفلسطينية . تأسيس لجان المقاومة وفي عام 2000 م , انتفض الشعب الفلسطيني على قيود أوسلو التي شكلت نقطة سوداء في تاريخ مقاومة الشعب الفلسطيني ،  وبعد تدنيس المجرم شارون لباحات المسجد الأقصى كانت الشرارة الأولى لبدء تنفيذ ما كان يحلم به أبطال العزة و الكرامة حراس العقيدة حاملين أرواحهم علي أكفهم للدفاع عن وطنهم و مقدساتهم ، حيث  كان واضحا و جليا الحاجة إلى حالة تتبنى النهج المقاوم متحررة من قيود الالتزامات الدبلوماسية والسياسية , حالة يكون همها الأول الإبقاء على حالة الاشتباك المستمر مع العدو الصهيوني و إيقاع الأذى و تكبيده الخسائر و حرمانه الشعور بالسيطرة أو حتى الراحة و هو يستبيح  الأرض و المقدسات   . وبرز من بين هؤلاء ثلة من الرجال المؤمنين بأن قضية فلسطين لا يمكن لها بأن تحل بواسطة السياسة و الطاولات المستديرة  ، فكان ميلاد لجان المقاومة و ذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين , بعد مخاض واجه شعبنا تمثل في الحاجة لنهج يقف ندا لممارسات الاحتلال.  وكان أبو عوض من بين هؤلاء الرجال إلى جانب شقيقه في الجهاد ومسيرة الكفاح الشهيد جمال أبو سمهدانة أبو عطايا و الشهيد عماد حماد وعدد ممن هم ربحوا البيع و تركوا الدنيا خلفهم ونالوا مرضاة الله عز وجل نحسبهم عند الله شهداء .   وسرعان ما أصبح اسم  لجان المقاومة و ذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين من أهم الأذرع العسكرية في القطاع، بعدما شرعت وحدة التصنيع التابعة لألوية الناصر صلاح الدين  في تطوير قذائف الهاون لتصبح أكثر قوة وأبعد مدى. كما طورت ألوية الناصر  عبوات ناسفة ذات قوة تدميرية كبيرة استطاعت بفضلها عام 2001 تدمير أول دبابة صهيونية من طراز «ميركفاه سيمان 3» التي كانت آنذاك تعتبر الأكثر تطوراً وتصفيحاً في العالم. ثم توالى تدمير الدبابات، إذ دمر مقاتلو الألوية  دبابتين في السنوات التالية، ونفذوا عدداً من العمليات الفدائية النوعية، من بينها أول عملية اقتحام مستوطنة في القطاع وقتل جنود ومستوطنين. توليه منصب الأمين العام للجان المقاومة وفي ليلة الجمعة يوم الخميس 8/6/2006 م استشهد الأمين العام للجان المقاومة الحاج جمال أبو سمهدانة " أبو عطايا " ليتولى رفيقه " أبو عوض"  الأمانة العامة للجان المقاومة وتولى الشهيد عماد حماد  مهام القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين ليكملوا ما بدءوه وما عاهدوا الله عليه وأخذوا  على عاتقهم حمل الأمانة عبر مواصلة المقاومة وحماية شعبهم  .    ومر 15 يوماً على اغتيال أبو عطايا عندما فاجأ مجاهدو  ألوية الناصر صلاح الدين  وكتائب القسام وجيش الإسلام  في 25 من الشهر نفسه ، قوات الكيان الصهيوني  في معبر كرم أبو سالم الواقع عند نقطة تلاقي حدود غزة مع مصر وأراضي الخط الأخضر جنوب شرقي رفح، بهجوم غير مسبوق. وخرج المجاهدين  من نفق حفروه وصولاً إلى «خلف خطوط العدو». أطلق المجاهدين  النار فقتلوا ثلاثة جنود وأسروا الرابع «جلعاد شاليط» في سابقة، فكانت العملية لتبادل أسرى و أسيرات في السجون الصهيونية  أيضاً انتقاماً وثأراً لاغتيال أبو عطايا. وبعدها دخل أبو عوض و أبو العبد دائرة حسابات الكيان الصهيوني حيث شكلت هذه العملية فاجعة للكيان الصهيوني و بددت وهمهم أمام المتخاذلين و أسيادهم الأمريكان .... أيضاً شكل أبو عوض و أبو العبد نقطة خطر على الكيان الصهيوني عندما اقتحم مجاهدو ألوية الناصر صلاح الدين السياج الأمني في عملية بطولية سميت بعملية كسر الحصار و استشهد  خلالها المجاهد حسن عوض لإجبار العدو على فك الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أن فازت  حركة حماس في الانتخابات التشريعية  . وشاركت الألوية بصد العدوان على غزة أثناء حرب الفرقان وكان مجاهدو ألوية الناصر  في ساحات القتال جنبا إلى جنب مع كافة فصائل العمل العسكري وسقط من ألوية الناصر صلاح الدين 23 شهيدا ،  وكان أبو عوض  على اتصال دائم بالمجاهدين وترك بصمة  طيبة بسبب صدقة وإخلاصه، كما كان يدير الأمور بحكمة  وبشكل سليم و متوازن  ، و استطاع أبو عوض و أبو العبد أن يعيدا ترتيب لجان المقاومة و ذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين  في أعقاب فقدان أبو عطايا .   أبو عوض الإنسان وكانت علاقته بزوجته و أبنائه الستة علاقة يملؤها الرقة و الحنان  و بإخوانه علاقة طيبة يسودها التفاهم والحب في الله، والناصح على فعل الخير، وكان أبو عوض  رحيما على  إخوانه ، ويصل رحمه كانوا يرون فيه الأب الحنون لهم رغم أنه أصغرهم سناً  ، كان  متواضع ويمتلك الأعصاب الهادئة والتصرف في الأمور بحكمة  ، كان دائما يضع مخافة الله أمام عينيه وكأنه يمشي على الصراط ،  وكان يخلص النية  قبل أن يخطو خطوة، كان يزن الكلمة قبل أن ينطق بها، أما علاقته بجيرانه وأصدقائه فكانت مميزة جداً، كان رحمه الله اجتماعياً بطبعه يحب جميع الناس ولا يفرق بين أحد منهم، ،  يشاركهم أفراحهم ويواسيهم في أحزانهم ، فكان محبوباً منهم بقدر محبته لهم . أبو عوض  الرجل المحنك امتاز أبو عوض  بمواصفات وقناعات جعلت منه رجلا مؤثرا وعنصرا فعالا يصنع الحدث ويمهد للتغيير نحو الأفضل ، وهذه الملامح الشخصية التي عرفها الناس ممن عايشوا أبو عوض عن قرب تبدو للوهلة الأولى صفات غير عادية و تميّز صاحبها عن غيره من بني البشر، كان حليما مسامحا إذا ما اعتدي على حقه لكنه عظيم الغضب إذا ما اعتدي على حق من حقوق الله تعالى .   الشهيد أبو عوض  العملاق السياسي المحنّك و الإداري الموفق و العسكريّ الفاعل الشجاع   ، التقي النّقي صاحب الهيبة و الإباء ، اتصف  بالشخصية الوحدوية في الفصائل الفلسطينية فقد شكل هو ورفاقه في لجان المقاومة شبكة أمان في أوقات صعبة وكانوا بمثابة صمام أمان  لحرائق الانقسام الداخلي . و في أعقاب الانقسام الفلسطيني، قاد أبو عوض  اللجان على خيط رفيع في العلاقة مع الأخوة في   حركة حماس وفتح، وحافظ على علاقات متوازنة مع الحركتين وبقية الحركات الفلسطينية المقاومة ،  ونأى باللجان عن الصراعات الداخلية . طالب  أبو عوض  بتشكيل إطار عام من الفصائل الفلسطينية يكون من أهم أهدافه حماية المقاومة الفلسطينية والعمل وفق رؤية موحدة على أساس المقاومة من أجل  مواجهة المخططات الصهيونية . ودعا أبو عوض  في كلمته التي ألقاها في جلسة التوقيع على المصالحة الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة  إلى  ضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي إلى الأبد  وقال :" لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يعتقل الفلسطيني أخوه الفلسطيني بذريعة انتماءه ومقاومته للاحتلال هذا الملف الشائن  يجب أن ينتهي بأسرع وقت ممكن . يوم الاستشهاد في ميادين العزةِ والكرامة والإباء يمضي حراس العقيدة حاملين أرواحهم علي أكفهم وأنفسهم مشتاقة للحاق بركب الأطهار والمخلصين حيث جنان الخلد والنعيم . كمال النيرب "أبو عوض"  الأمين العام للجان المقاومة الشعبية، و أربعة من رفاق دربه  تم اغتيالهم من قبل طائرة استطلاع صهيونية  الخميس  الموافق 18 82011، أثناء تواجده  في بيت القيادي خالد شعت  ( أبو جميل )   قُبيل الإفطار والذي أستُشهد هو الأخر وطفله مالك ورفيق دربهم القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين  عماد حماد " أبو عبد الرحمن  "والقيادي عماد نصر وخالد المصري . ظهرت واتضحت ملامح الحزن الشديد والكبير على ملامح كثير من المواطنين، لا سيما أقرباء وذوي الشهداء، في حين خيمت على أرجاء رفح حالة أشبه بالحداد حُزنًا على فراق رموزها. لقد فقدت فلسطين ومقاومتها أقمارا في ساحات الوغى , أسودا في مقارعة العدو , لم تلين لهم قناة ولم تفتر له عزيمة , صاروا بالدنيا مجاهدين وغايتهم الموت في سبيل الله , رسموا معالم طريق لا يسير فيه إلا الفائزون , فالسالك فيه أقرب إلى الله عزوجل , والمقاتل فيه خالص النية لله , فهم المتجردين من كل أهواء وأطماع دنيوية , سالكين دروب العزة ونصرة الدين , هذا مشروعنا لجان المقاومة عمل خالص لوجه الله عزوجل . هؤلاء هم شهدائنا قادتنا , " أبو عوض "  " أبو عبد الرحمن " هم أقمارنا في ليل أمتنا , هو نجومنا في حلكة أزماننا , نرى فيهم بشريات النصر , هم الشهداء السعداء , عاشوا مجاهدين وقضوا إلى ربهم مجاهدين , ما عرفناهم إلا وهم في ساحات الجهاد , وما سمعنا عنهم إلى كل خير , نسال الله لهم القبول والمغفرة والرفقة من النبي قائد المجاهدين  صلى الله عليه وسلم  .

تم ارسال التعليق