قــاوم – وكالات :
أقرّ مجلس الأمة الكويتي عقوبة الإعدام لأي مسيء
للذات الإلهية والنبي محمد صلى عليه وسلم أو الطعن في عرض زوجاته -رضوان الله
عليهن- في جلسته الخاصة لمناقشة التعديلات على القانون حيث وافق عليه في مداولته
الثانية 40 عضوًا من أصل الحضور وعددهم 46 عضوا فيما رفضه 6 أعضاء من الشيعة إضافة
إلى النائب الليبرالي أحمد صقر.
واعترض رافضو القانون الشيعة، على عدم شمول
القانون لتجريم المسيء للسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وآل البيت الكرام،
معتبرين أن القانون المطالب بتغليظ العقوبة على الإساءة لزوجات النبي تحديدًا فيه
مخالفة شرعيّة.
ونقل موقع "الجزيرة نت" عن النائب
الشيعي صالح عاشور، قوله إن تغليظ العقوبة على الإساءة لأمهات المؤمنين فيه مخالفة
شرعيّة، مستنداً ـ على حد قوله ـ إلى الحكم بثمانين جلدة للمسيء للسيدة عائشة في
حادثة الإفك الشهيرة.
واتهم أعضاء مجلس الأمة، بأنهم جاؤوا بقانون أشد
من شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن هناك من يروج أن الكويت تعيش
حرب الردّة، بالرغم من أن من يسيء للرسول لا يمثل المجتمع الكويتي.
من جهته طالب النائب السلفي محمد هايف بإعدام
غير المسلم مع المسلم، وليس إقرار عقوبة المؤبد عليه في حال أساء للذات الإلهيَّة
وللرسول. وأوضح بأن شيخ الإسلام ابن تيمية أكّد أن الطعن بعائشة بنت أبي بكر هو
طعنٌ بالرسول عليه الصلاة والسلام، مطالبًا أيضا بإعدام مدعي النبوة.
وفي أول تعليق لها على القانون، أكّدت الحكومة،
على لسان وزير الأوقاف جمال شهاب بأنها ستعتمد قانون تغليظ العقوبة، ولن تقوم
برفضه وإعادته مرة أخرى للبرلمان.
وتنص المادة الأولى من القانون على انه "يعاقب
بالإعدام كل مسلم طعن بالذات الإلهية أو القرآن الكريم أو الأنبياء والرسل أو طعن
في عرض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو في عرض أزواجه إذا رفض التوبة وأصرّ على
فعله بعد استتابة القاضي له وجوبًا".
وأشار القانون إلى أن الإساءة علنًا تعني "بالعلن
أو في مكان عام أو في مكان يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام عن طريق
الاستهزاء أو السخرية أو التجريح بالقول أو الصياح أو الكتابة أو الرسم أو الصور
أو أي وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر".
ويعاقب بالعقوبة ذاتها "من ادعى النبوة ولا
يجوز على المحكمة عند تطبيق المادة (83) من قانون الجزاء أن تستبدل عقوبة الإعدام
سوى عقوبة الحبس المؤبد وتكون العقوبة هي الحبس المؤقت التي لا تزيد عن عشر سنوات
إذا كان مرتكب الجريمة غير مسلم"، وفقا لوكالة الأنباء الكويتيّة.
وتنص المادة الثانية من القانون على انه "يجوز
للمحكمة في أي درجة من درجات التقاضي ولو لأول مرة أمام محكمة التمييز النزول
بالعقوبة.. إلى الحبس المؤقت الذي لا تزيد مدته عن خمس سنوات والغرامة التي لا
تزيد عن عشرة آلاف دينار.. إذا أعلن الجاني أمامها بإرادته الحرة عن ندمِه وأسفه
عن جرمه وتعهد بالتوبة عنه شفاهة وكتابة".